Powered By Blogger

الثلاثاء، 7 أبريل 2009

نمو البيروقراطية

لاحظ رجز ان في المجتمعات الانتقالية تأخذ التغييرات مكانها في الجهاز البيروقراطي بشكل اسرع من التغييرات التي تحدث خارج البيروقراطية . وان السلم البيروقراطي يظل هو الاطار الوظيفي الذي يتمتع بأقصى درجة من الاحترام والتقدير ، كما انه هو الذي يؤمن الوظائف المختلفة في المجتمعات الانتقالية .. ومن اجل ذلك فان البيروقراطية في هذه الفترات تعتبر هي القابضة على زمام عمليات التمدن وهي المحتوية ( وعاء ) المفكرين المحدثين الذين يحملون اتجاهات التغيير ولزوميته ، بينما نجد ان الاتجاهات التقليدية تبقى قوية ولكنها محصورة خارج البيروقراطية وغالبا في المناطق غير المتحضرة . ويترتب على ذلك ان البيروقراطي يصبح اكثر تخصصا في الناحية الوظيفية ، واكثر تمركزا وانتشارا .

تغيير القيادات الإدارية لا يغني عن التطوير المؤسسي

د. عدنان بن عبد الله الشيحة
تعكس التغييرات الوزارية الأخيرة توجها حميدا نحو التطوير وجلب أفكار ومبادرات جديدة ترتقي بالاقتصاد والمجتمع وتسهم في البحث عن معالجات للمشكلات ومواجهة التحديات واحتواء المستجدات على الساحتين الداخلية والخارجية، كما أنها تدل على أن الوزراء والقياديين في المناصب العليا مطالبون بأداء متميز وتحقيق نجاحات وانجازات على الأرض تضيف إلى جهود ونتائج من سبقوهم هامشا من التطوير والتحسين وخلق فرق محسوس في الخدمات المقدمة للمواطنين والتهيئة لأوضاع اقتصادية واجتماعية أفضل. ومن هنا تم التجديد لبعض المناصب العليا في الدولة كمكافأة للتميز في الأداء والإنتاجية والمشاريع وتعزيز الثقة بالتوجهات والسياسات والخطط المتبعة. إذ لا يعني التغيير فقط للأشخاص ولكن أيضا تغيير الأداء والأهداف والخطط والأسلوب القيادي والتفكير الاستراتيجي والفلسفة المتبعة في عملية صنع القرار بما يتفق مع الإرادة السياسية ورؤيتها وتطلعاتها. لذا فاختيار الوزراء الجدد يعكس الثقة الملكية بقدراتهم وكفاءاتهم بناء على تجاربهم ونجاحاتهم السابقة في تحقيق الرؤية والطموحات. المسألة لا تتعدى كونها تغييرا في أسلوب العمل والنهج المتبع في ترجمة السياسات العامة للدولة إلى مشاريع وخدمات بكفاءة وفاعلية تجسر الفجوة بين الوضع الحالي والوضع المرغوب. التغييرات طالت الوزارات ذات العلاقة المباشرة بخدمة العموم مثل الصحة والتعليم والعدل، ولكن تبقى هناك وزارات ذات تأثير كبير في الأداء الحكومي ولكنها خفية تقع في الظل ولا تحتك بالجمهور مباشرة تتطلب التغيير والتجديد. دور هذه الوزارات مساند وداعم للأجهزة الحكومية الأخرى يرتكز إلى سن التشريعات والنظم والخطط ، وهو دور استراتيجي يسهم في رسم ملامح المستقبل وتحديد الهوية الإدارية والاقتصادية للوطن. التطوير والإصلاح الإداري منظومة متكاملة تتداخل فيها جميع الأجهزة الحكومية وتتطلب، إضافة إلى تغيير القيادات الإدارية التطوير المؤسسي ليس من الناحية الإدارية الفنية وحسب ولكن أيضا من الناحية الإجرائية السياسية، بحيث يمنح مجلس الشورى ومجالس المناطق والمجالس المحلية والبلدية صلاحيات رقابية وتشريعية باستقلالية تامة تمكنها من تقييم أداء الأجهزة الحكومية بشفافية وحصانة قانونية في المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.
التنظيمات البيروقراطية منفردة لن تستطيع النهوض بعملية التطوير والإصلاح خاصة أنها تدور في فلك ضيق داخل المنظمات الحكومية. وهناك عدة أمثلة تثبت أن معالجة المشكلات الاجتماعية من خلال حلول بيروقراطية أو إنشاء بيروقراطيات إضافية هي معالجة يائسة ولا تحقق الغرض المطلوب. والأمر يبدو عجيبا عندما تراقب البيروقراطيات من بيروقراطيات أخرى فتكون المراقبة شكلية فنية تقريرية استشارية. هذه الرقابة البيروقراطية تتعلق بمسألة أساسية يثيرها التساؤل "من يراقب المراقب؟" إذ إن الأصل في البيروقراطيات أنها سلطات تنفيذية بينما تتولى المجالس النيابية السلطات التشريعية وصياغة السياسات العامة لتقوم البيروقراطيات بتنفيذها، إلا أن البيروقراطيات في الوضع الراهن تستحوذ على السلطتين التنفيذية والتشريعية! هذا التمركز للسلطة في جهة واحدة يؤدي إلى مفسدة إدارية واجتماعية عظيمة. من هنا كانت الدعوة إلى الفصل بين السلطات في جهتين حتى تتحقق الرقابة المتوازنة فيما بينها ولا تستأثر جهة واحدة بجميع السلطات. هذا هو التطوير المؤسسي الحقيقي المنشود الذي يحقق تغييرا جوهريا يدفع نحو آفاق أرحب وأعلى من النضج الإداري. وهو ما تتطلبه المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تتفاقم مع مرور الزمن وتجعلنا قادرين على وأدها في مهدها قبل أن تتحول إلى طود عظيم يصعب التعامل معها ونعدم السيطرة عليها. لقد مضى زمن طويل ونحن ندور في فلك البيروقراطية البطيئة الراكدة وجاء الوقت لتحريكها وإيقاظها من سباتها العميق بتحفيزها ومراقبتها ومساءلتها من قبل مجالس نيابية تعكس الرأي العام وترعى مصالح السكان. لم يعد بالإمكان الاستمرار في قبول هذا التراخي والتثاقل البيروقراطي في إنجاز المشروع التنموي وتفويت فرصة تحقيق مركز متقدم في المنافسة العالمية. ولا يمكن اختزال التغيير والتطوير الإداري في تعيين قيادات جديدة أو التطوير داخل الأجهزة الحكومية وإنما من الضروري تناول التغيير بمنظور مؤسسي شامل لمنظومة صنع القرار العام، بحيث يعمل على التقليل من الاعتماد الكلي على البيروقراطيات العامة وإنشاء مؤسسات تشريعية تتقاسم معها الصلاحيات بالتساوي وتضع نهاية لاحتكار السلطة من قبل البيروقراطيات لضمان حد أدنى من التنافس والتكامل والتخصصية في الأدوار والمسؤوليات. هذا التحول المؤسسي سيؤدي إلى الالتفات إلى القضايا والمشكلات التنظيمية الحقيقية والصعبة ويدفع نحو الغوص في أعماقها والمحاولة الجادة لمعالجتها واقتلاعها من جذورها، بدلا من الانشغال بالإجراءات الروتينية الورقية وبالأمور الشكلية للاستهلاك الإعلامي. ولذا نلاحظ أنه يذهب وزير ويأتي آخر في عدة قطاعات ولكن تبقى القضايا الحاسمة والحساسة دون نقاش ويكون التطوير هامشيا لا يمسها ولا يقترب منها وبالكاد تكون معالجات لظواهر المشكلة وليس مسبباتها الحقيقية لتستمر على الرغم من الإنفاق السخي للدولة على هذه القطاعات! على سبيل المثال مشكلات التعليم بشقية العام والعالي وضعف أدائه تتعلق بالعقم الإداري المتمثل في المركزية الشديدة بحيث يسلب التنفيذيين في الميدان الصلاحيات وهم الذين يفترض أن يصنعوا الفرق في الأداء بأفكارهم وإبداعاتهم والبحث عن بدائل تطويرية. يفترض أن يمنح مديرو المدارس على سبيل المثال صلاحيات إدارية ومالية ومن ثم محاسبتهم على النتائج حسب معايير وأهداف محددة وإلا كيف يمكن التمييز بين الغث والسمين ومن يملك القدرة القيادية والتطويرية ومن لا يملكها؟ والتوقف عن الإشراف التربوي بصورته الحالية لأنه لا يقيس ولا يطور الأداء ولا يحدث التغيير المطلوب في سلوك المعلمين ونهجهم في التدريس. هذه مسؤولية مدير ومديرة المدرسة اللذين تعايشان المدرسين والمدرسات يوميا ويراقبانهم من كثب لكنهما مسلوبا الصلاحيات لا يملكان إلا ختم المدرسة وتمرير الأوراق وضبط الحضور والانصراف! الجامعات هي الأخرى تحتاج إلى تحويلها إلى مؤسسات غير ربحية بمجالس أمناء يتشكل أعضاؤها من جميع فئات المجتمع حتى تكون اقدر على تلبية احتياجات المجتمع كما ونوعا. هناك أيضا ضرورة لتطوير أنظمة الخدمة المدنية بما يتناسب مع المستجدات الاقتصادية والتقنية والمهنية. النظام المالي هو الآخر يشكل عقبة كؤودا وسدا منيعا أمام أي محاولة للتطوير والإبداع بحجة الحفاظ على المال العام، وهو في واقع الأمر من دون أن نعلم يكلفنا الكثير من الهدر المباشر وغير المباشر. الاقتصاد أصبح يتيما يتبع وزارة الاقتصاد والتخطيط بالاسم ولوزارة المالية بالتبني دون هوية تنظيمية! هذه تشكل ظواهر إدارية غير صحية سببها تفرد البيروقراطيات العامة بجميع الصلاحيات دون مراقبة ومساءلة من مؤسسات نيابية نافذة. وهي بكل تأكيد لا تنحصر في الأجهزة الحكومية التي ذكرت وإنما فقط هي عينة لصور تبين ضرورة التطوير المؤسسي والقانون العام وعدم الاكتفاء بتغيير القيادات الإدارية إذا ما شئنا ارتقاء درجات أعلى في السلم الحضاري والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تدعيم اللامركزية وتفويض بعض السلطات :

تقتضي اللامركزية استعداد رؤساء التنظيم لإشراك مرؤوسيهم في سلطة اتخاذ القرار ، وجعل قنوات الاتصال أكثر انفتاحا ، بحيث تتحرك المعلومات بشكل عرضي ولأعلى بحرية أكثر مما هي عليه في المنشأة البيروقراطية ، وتقليل الاعتماد على القواعد والإجراءات ومبادئ الموضوعية المجردة ، وتشجيع الاختلاف في التفكير ... وإلى حضرتكم ما قد يترتب على ذلك :
1) يتناقص عبء كل من مسئولية اتخاذ القرار ومسئولية التنسيق في الإدارة العليا ، فيتاح لها الوقت الكافي للتعامل مع القضايا الهامة.
2) يتم اتخاذ القرار بواسطة أفضل المؤهلين ، وهم الذين يتعاملوا مع المشكلة بشكل مباشر ، فلا تنفصل البيروقراطية عن الجماهير.
3) يتم اختصار الوقت المطلوب للوصول للقرارات ولتنفيذ الحلول.
4) تصبح المنشأة قادرة على الاستجابة للتغيرات التي تقع في بيئتها المحيطة.
5) تحصل المجموعة التنفيذية على آفاق واسعة من الخبرة والتدريب أثناء ترقيهم داخل التنظيم.
6) ترتفع الروح المعنوية ويزيد الالتزام لدى العاملين.
7) تنخفض نسبة تشويه وتحريف المعلومات نظرا لقلة عدد المستويات التي يجب أن تمر بها هذه المعلومات.
8) يقل التهرب من المسئولية وإلقاءها على مستويات إدارية أعلى.




أضف إلى ذلك قائمة أخرى من التوصيات يمكنك أن تضيف إليها وتتضمن :
· اختصار الخطوات والإجراءات وبساطة ووضوح التعليمات.
· التوسع في استخدام الحواسب الآلية .
· تخفيف حدة النقد الموجه من الطبقات المستنيرة والصحف والإعلام للموظف الحكومي .
· توعية الجمهور للتعامل مع الموظفين على نحو أمثل .
· تحسين المقار الإدارية أو الظروف الفيزيقية للعمل .
· توعية الموظفين لأهمية ما يقومون به من عمل ودوره في تطور المجتمع .
· تدريب الرؤساء على الأنماط الإدارية التي تقضي على البيروقراطية .
· تقليل حجم التنظيم البيروقراطي في كل منشأة .
· الاعتماد على الأسس العلمية في اختيار وتوجيه كافة العاملين بالتنظيم ، أي " وضع الشخص المناسب في العمل المناسب " .

التهرب من المسئولية :

مما لا شك فيه أن الموظف الحكومي في التنظيم البيروقراطي يميل إلى تجنب المسئولية ، وإلى عدم التصرف إذا كان التصرف ينطوي على مبادأة ، فهو ينزع للاعتراض الشكلي أو الدفع بعدم الاختصاص والإحالة إلى الغير أو لمستويات عليا ، وهو أمر يتبدى بصورة واضحة فيما رصد عن المظاهر السلوكية للموظف الحكومي كما يدركها المتعاملون معه ، والتي أشرنا إليها منذ قليل .
وفضلا عن أن الدراسات العلمية التي أجريت في المجتمع المصري – وهي قليلة – حول ظاهرة البيروقراطية ، أشارت نتائجها إلى أن تجنب المسئولية أحد أهم العوامل المتعلقة بالسلوك البيروقراطي.. أنظر ( 9 ، 10 ، 11 ) ، فإنه يمكنكم أيضا وبسهولة رصد هذا الميل في تعدد الموافقات والمراجعات ، والتضخيم المستمر للأعمال الورقية ، وإكساب الإجراءات واللوائح نوعا من القدسية .والحق أن ميل الموظف في التنظيم البيروقراطي إلى التهرب من المسئولية والعزوف عن المبادأة إنما يعود إلى عدة عوامل يأتي على رأسها " الحفاظ على أن يكون في مأمن من المؤاخذة ، وأن يتجنب العقاب في حالة حدوث خطأ

المظاهر السلوكية للموظف البيروقراطي

أشار 69% من أفراد العينة إلى أن المظاهر السلوكية التي يروا أنها متوافرة في الموظف الحكومي تنطبق على كافة أنواع الموظفين العاملين بالحكومة المصرية .. في حين أشار 31% إلى أنها تنطبق على الموظفين المتعامل معهم عند إنهاء مصلحة .
وقد ذكر 47% من أفراد العينة " الرشوة " في أخرى تذكر ، و 24% " المجاملة " ، و 22% " عدم احترام المواطنين " ، و 7% " الإصرار على الخطأ " ، و 4% " ضعف المهارات " .
وأهم ما يمكن ملاحظته في النتائج السابقة أن أقل درجة وهي (137) كانت أكبر من نصف النهاية القصوى ، أي أن درجة هذا المظهر السلوكي كانت تزيد عما يحصل عليه من درجة لو أن كل فرد من عينة الاستطلاع رأى أن هذا المظهر السلوكي " متوافر " .
والغريب أن الموظف الحكومي يدرك إدراك الرأي العام لهذه الصورة السلبية عنه ، ففي دراسة لـ " محسن العرقان " (8) بعنوان " دراسة ميدانية في سيكولوجية الموظف القيادي " أجريت على عينة من الموظفين غير القياديين العاملين بالحكومة المصرية وعددهم 250 موظفا ، ذكر 55% من أفراد العينة حينما وجهت إليهم عبارة ناقصة مفادها :
" أكتر حاجة مخلية الجمهور يشتكي من الموظف هي ………."
( تقاعسه عن أداء واجباته ، فوت علينا بكرة ، عدم الاهتمام بوظيفته ، عدم فهم العمل ، تأخير مصلحة الجماهير ، التباطؤ والكسل ).
وذكر 11% ( التزويغ وعدم الالتزام بساعات العمل ) ، و10% أشاروا إلى (سوء أخلاق الموظف وفظاظته) ، و4% أشاروا إلى (لجوئه للرشوة لتعديل دخله ) .
وهو أمر يجعلنا نتوقع تسرب مشاعر فقدان التقدير للموظف .

خصائص البيروقراطية في صورتها المثالية:

1) تقسيم واضح للعمل توزع بمقتضاه الأعمال المعتادة بطريقة محددة تأخذ شكل الواجبات الرسمية .
2) ترتيب الوظائف في شكل هرمي متدرج ( هيراركي ) ينتج عنه سلسلة من الأوامر.. " مبدأ التسلسل الإداري"
3) تخضع جميع الأنشطة في البيروقراطية لقواعد مطلقة تطبق بطريقة موحدة في كل الحالات بعد تحليل المشكلة إلى عناصر ، وكل عنصر يخضع للقواعد والتعليمات الموضوعية.
4) يتصرف البيروقراطيون بطريقة غير شخصية عند تطبيق القواعد.
5) تعتمد معايير الاختيار في تعيين الأفراد على مؤهلات المتقدمين ، وعلى ضوء المعايير الموضوعة والخاصة بكل عمل والتي يضعها الرسميون في التنظيم البيروقراطي.

" أضواء نفسية على ظاهرة البيروقراطية في الإدارة المصرية "

اكثر ما يهمني في هذا المضمار هو البعد التنظيمي :
يقصد بالبيروقراطية وفقا لهذا البعد " البناء التنظيمي "، ويشمل الاهتمامات التي تدور في نطاق علمي " الإدارة العامة " و " الاجتماع "، حيث ينصب الاهتمام على مختلف القواعد الإجرائية التي تحكم العمل ، أو بمعنى أخر العلاقة الشرعية بين الرئيس ومرؤوسيه ، وقواعد الثواب والعقاب ، وأساليب الالتحاق بالخدمة في الجهاز البيروقراطي . ( 21 : 14 )
وربما كان " ماكس فيبر " من أبرز مستخدمي المفهوم للدلالة على هذا المعنى ، فالبيروقراطية من وجهة نظره ظاهرة ترتبط ببعض العناصر والأبعاد ، كتقسيم العمل وتوزيع الأدوار والتخصص والقواعد واللوائح .... الخ ، وهو يستخدم تعبير "التنظيم البيروقراطي" للإشارة إلى الوحدة التي تقام لخدمة هدف معين ، وتستعين لتحقيق ذلك بمجموعة من الإجراءات كبناء السلطة والتخصص والقواعد ..الخ ، كالهيئات الحكومية والجيوش والمستشفيات والجامعات ، إذ من المفترض أن تسعى هذه التنظيمات البيروقراطية لخدمة أهداف بعينها يصعب تحقيقها دون الأخذ بنمط معين من التنظيم الإداري . ( 7 : 104 )

الاثنين، 6 أبريل 2009

ركنا التنظيم: السلطة والمسؤولية

 السلطة: هي الحق المعطى للشخص بموجب وظيفته والذي يضع في يده القوة التي تمكنه من اتخاذ القرارات وإصدار الأوامر والتعليمات تعتمد السلطة على أمرين: السلطة التشريعية السلطة الشخصيةفوائد تفويض السلطة للمدير التخلص من بعض الأعمال الروتينية ليتفرغ لوظيفته الرئيسية (التخطيط)يتيح الفرصة لمساعديه للتدرب على القيادةيعد الكوادر الجاهزة لاستلام القيادة متى ما دعت الظروف لذلكيحقق السرعة في اتخاذ القرارات والبت في المشاكل اليوميةشروط التفويضأن يكون من فوضت إليه السلطة قادرا على تحمل أعبائهاأن تتوفر ثقة صاحب السلطة الأصلية فيمن فوضت أليه السلطةأن يكون التفويض واضحاأن يوجد نظام للرقابةتدريب الأشخاص قبل أن تفوض إليهم السلطةأن يكون التفويض في حدود الإمكانيات المتاحةأن يراعي التفويض مبدأ وحدة الأمر
 المسؤولية: الالتزام الملقى على عاتق الشخص للقيام بالمهام المحددة له

عملية البناء التنظيمي

أنواع التنظيم التنظيم الرسمي التنظيم الرأسي (التنفيذي أو العسكري) التنظيم الوظيفي التنظيم التنفيذي الاستشاري التنظيم مع استخدام اللجان التنظيم الغير رسمي وهو ذلك التنظيم الذي لا يخضع إلى قوانين وأنظمة ولوائح رسمية ولكنه يتأثر بهذه القوانين وبالمحيط الذي يعمل فيه

الأحد، 5 أبريل 2009

الوظائف الإدارية ( التخطيط )

معنى التخطيط ومفهومه مأخوذ من الخط , وهو القلموالخطة بالضم تعني الأمر , ويقال جاء وفي رأسه خطه : أي جاء وفي رأسه حاجة قد عزم عليها ويأتي التخطيط بمعنى التسطير والتهذيب التخطيط (بالإنكليزية:Planning) هو أسلوب علمي يجاوب على ماذا ننتج من سلع وخدمات ولمن وكيف ومتى و أين وبكم ننتجها.أو التخطيط هو المهام الإدارية التي تهدف إلى تحديد الألهداف المستقبلية للمنظمات والمؤسسات وطرق تحديد هذه الأهداففالتخطيط يتميز بخاصيتين كما يقول ( ماريون هاينز )الأولى أنه "يقودك من حيث أنت الآن إلى حيث تود أن تكون"،والثانية انه (يحدد الموارد المطلوبة لتحقيق الهدف من حيث التكلفة والوقتونستطيع القول بان التخطيط هو وظيفة إداريه تحدد أهداف المنظمة المستقبلية وفق قدرات بشريه وماديه خلال فترة زمنيه محددهمبادئ أساسية في التخطيط الواقعية – واقع المنظمة المالي والبشري وواقع المجتمع الاقتصادي اي عدم التخطيط لمنتج يفوق قدرات المنظمة وطاقاتها وعدم التخطيط لمنتج غير مقبول اقتصاديا في المجتمع وأيضا تلاؤم الإمكانات المتاحة مع الأهداف المنشودة الشمولية –ويقصد بها ان يكون للخطة السيطرة على كافة الموارد المتاحة الوضوح – أي أن تتصف بالوضوح وعدم الازدواجية حتى لا يكون التنفيذ مجانبا المطلوب تحقيقه المشاركة -أي أن يشارك في وضعها ويشرف عليها كل من له شأن ابتداء من المدير العام إلى المشرف على العمال المرونة – اي أن تكون قابلة للتعديل والتغيير او الإضافة والحذف خلال سير العمل بمعنى اخر القدرة على مواجهة الظروف الطارئة والاحتمالات التي تظهر أثناء التنفيذ التوقيت الزمني – ان تحدد الخطة بوقت زمني فتكون منها الخطط طويلة المدى وقصيرة المدى والتفرقة بين ذلك البعد المكاني – ان يراعى عند وضع الخطة البعد المكاني فما ينتج لمكان ما قد لا يصلح لمكان آخر توفير التمويل اللازم – لنجاح الخطة يجب ان يتوفر لها التمويل الازم ماديا وبشريا

الإدارة التنفيذية

الإدارة التنفيذية ( الدنيا ) وأحيانا تسمى الإدارة التشغيلية ويمثلها المشرفون او المراقبونتنفيذ الخطط والأهداف التي تضعها الإدارات العليا والوسطى على ارض الواقع بإشراف ومتابعة ميدانية أيضا يغلب في هذا النوع من الإدارات 1- التخصص الدقيق 2- العمل الفني والمهني

الإدارة الوسطى

الإدارة الوسطى أو الإدارة المتوسطة ويمثلها مدراء الأقسامالإدارة الوسطى و ، وهو يقع ما بين مستويين الإدارة العليا والدنيا، ويمثل عادة أكبر عدد من الإداريين وبمسميات مختلفة.يختص بالإشراف على النشاطات الكفيلة بتنفيذ السياسات والإستراتيجيات التي حددتها الإدارة العليا، بمعنى أنهم يترجمون السياسات المحددة من الإدارة العليا. وهم عادة ما يكونون مصدراً للابتكار والتطوير في مجال أعمالهم. وهم أيضاً معنيّون بتنسيق أعمال الإدارة الدنيا.مسؤوليات الإدارة الوسطى1) وضع الخطط الفرعية في ضوء الخطة العامة التي تضعها الإدارة العليا.2)استخدام الهيكل التنظيمي لتحديد سلطة العاملين في المؤسسة والمسؤوليات التي يتحملونها.3)تحديد معايير الرقابة والأداء في مختلف أقسام الإنتاج ومقاييسها.4)تحقيق التنسيق والتفاعل بين عناصر الإنتاج.5)المساهمة في وضع السياسة و الخطة العامة؛ من خلال تقديم البيانات والمعلومات للإدارة العليا.

الإدارة العليا

مستوى الإدارة العليا
يقع هذا المستوى في قمة الهرم التنظيمي للمؤسسات عادة، ويشغله مديرو الإدارة العليا بمسمياتهم المختلفة؛ المدير العام، المدير التنفيذي، ونائب المدير العام، وأحياناً مجموعة إداريين، ويسمون: أعضاء مجلس الإدارة.

مسؤوليات الإدارة العليا
1) رسم السياسات والإستراتيجيات وتحديد الأهداف الشاملة للمؤسسة.
2) توجيه علمية التفاعل بين المؤسسة والبيئة المحيطة بها.
3) وضع الخطط المستقبلية الكفيلة بتحقيق الأهداف المرجوّة.
4) وضع الهيكل التنظيمي للمؤسسة ، وتحديد المستويات الإدارية وتوزيع المراكز الوظيفية

Y نظرية X نظرية

حب الإنسان العادي للعمل كراهية الإنسان العادي للعمل يسعى برغبته ودون إكراه ) للقيام بعمله نظراً للمكافأة التي يتوقعها.) الحاجة إلى إجبار الفرد للقيام بالعمل، أما إذا ترك لوحده فلن يعمل. الإنسان العادي لا يتهرب من المسئولية الإنسان بطبعه كسول وكل ما يريده فقط هو الأمن والاستقرار الإنسان طموح ويسعى إلى تحقيق ذاته ورغباته يفتقر الإنسان إلى روح المبادرة ويكره المخاطرة يمتلك الإنسان القدرة على المبادأة والابتكار واتخاذ قرارات فيها مخاطره. -

أنواع التنظيم الإداري

* ـ هناك نوعان من التنظيم هما :1) التنظيم الرسمي :وهو ذلك التنظيم الذي يتمثل في دراسة الشكل الرسمي للتنظيم ممثلاً بالخرائط التنظيمية وعلاقة الإدارات ببعضها .2) التنظيم غير الرسمي :وهو ذلك التنظيم الذي لا يخضع إلى قوانين وأنظمة ولوائح رسمية ولكنه يتأثر بهذه القوانين وبالمحيط الذي يعمل فيه .* ـ أسس التنظيمات الرسمية :1) وجود مجموعة من الأفراد تستطيع الاتصال بعضها ببعض أياً كانت مراكز السلطة والمسئولية التي يحتلونها داخل المنظمة . 2) وجود الرغبة في المشاركة لإنجاز العمل عند هؤلاء الأفراد دون ضغط أو أكراه . 3) أن تكون هذه الرغبة في المشاركة هو انجاز العمل من أجل تحقيق هدف أو أهداف مشتركة .* ـ خصائص التنظيم الإداري الجيد :1) وحدة القيادة .2) نطاق الإشراف المناسب .3) تقليل المستويات الإدارية وتقصير خطوط الاتصال.4) التنسيق بين الوحدات الإدارية .5) الوضوح في تحديد السلطات والمسئوليات .6) توفير الوقت والجهد .* ـ أعراض التنظيم الإداري غير الجيد :1) انخفاض الحالة المعنوية لأفراد التنظيم .2) تفشي ظاهرة اللامبالاة والسلبية .3) التضارب في القرارات ، والتأخر في اتخاذ القرارات .4) الزيادة الهائلة في الأعمال المكتبية .5) المركزية الزائدة عن الحد .6) كبر حجم العوادم والأجزاء التالفة في المواد والعدد .* ـ تصميم الخرائط التنظيمية .ـ تعريف الخرائط التنظيمية : هي صور تعكس الهيكل البنائي للمنظمة ، أي أنها تصوير يوضح تلك الوحدات الرئيسية .* ـ أشكال الخرائط التنظيمية :1) الخرائط التنفيذية: وهي أبسط أنواع التنظيم، ويطلق عليها اسم التنظيم الرأسي أو الهرمي، ويكون لها قمة ضيقة وقاعدة عريضة .2) الخرائط الوظيفية : ويطلق عليها اسم الخرائط التخصصية، لأن كل فرد سواء كان رئيساً أو مرؤوساً يجب أن يختص بأقل قدر من الواجبات، فتظهر هذه الخرائط المهام والواجبات الرئيسية لأقسام المنظمة التي تكون في مجموعها المنظمة .3) الخرائط التنفيذية الاستشارية : ويطلق عليها أحياناً التنظيم الرأسي – الاستشاري وتشترك في هذا التنظيم أجهزة تنفيذية وبعض الأجهزة الاستشارية .

Consumer Bulletin: Scams Disguised

In Iowa and other states in the US and in Canada hundreds of farmers are buying breeder pigeons. They think they are now in the pigeon breeding business. Elsewhere, millions of consumers are buying soap, diet pills, fruit juices and vitamins. They think they are now multi-level marketing (MLM) “distributors.” In all such cases, the farmers and the distributors believe they are in “businesses.”
Are they? No, they are not. Why?
A crucial part of a legitimate business is missing. Without this crucial part, they are actually in a money-transfer scam, a pyramid fraud, a Ponzi scheme. They don’t realize that this crucial part is missing because the scam is disguised as a business. It has products, “sales”, profits, contracts, meetings, CEOs, shipping, warehouses and distributors.
But it has no customers! All that is happening is one group of investors (breeders or distributors) is transferring money to others that invested ahead of them. For all to succeed, the chain would have to continue forever! It would have to expand endlessly! Unfortunately this cannot happen. As a result, most must lose.
The only (or almost only) people buying the vitamins or herbs or juices or soap are the “distributors” themselves. They can gain money primarily by soliciting other distributors, not from selling the products to retail consumers. The products are unknown brands, priced far too high to sell to retail customers and similar products are available for less money in many stores. There is no retail market!
Without retail customers, this is not a business but just a pyramid scheme. Each distributor gets full value from his purchase only if he is able to recruit others. If he doesn’t, he is stuck with goods he would normally not buy, or not in that large quantity or not at that high price. If he does not recruit others, he loses money.
Even if does recruit others, the pyramid is designed so that only a few at the top can be “winners.” He was told everyone could be who tried. This is completely false. As in a lottery, only a few can win in a pyramid recruitment scheme, no matter how many play and how sincerely they all try. The pyramid can only allow a few to “win” because the only place the winners get their money from is the “losers”. For there to be a few winners at the top, there must be many losers below them.
In the pigeon scheme, one company sells the breeder birds to the farmers and the same company commits to buy the offspring later on from the farmers. The selling prices and buying prices are fixed. One seller and one buyer. What’s missing? The market where the pigeon promoter is selling all the offspring that he buys from the breeders! That is, there are no customers for the all these pigeons!
Without a market, the only place the scheme’s promoter could get the money to buy the offspring is from other, newly recruited breeders. So money comes from later breeders to pay earlier ones. Each year, the promoter will need to recruit more breeders than in the previous years. Obviously, this cannot continue forever. At some point, he will not be able to find enough breeders. When he fails to bring in enough new investors (breeders), almost all previous ones will not be paid. The scheme will collapse.
In multi-level marketing, many people are led to believe that signing up as a distributor, buying products, and then recruiting more distributors is a business. It cannot be! Everyone is a salesperson. Where are the customers? A salesperson cannot be his own customer! So, he must recruit others and make money from their investments. But the chain cannot kept expanding forever. If the new recruit cannot find other new recruits, he loses and soon quits. What looks like a vitamin sales business is actually just a pyramid recruitment scheme, which causes 99% to lose. But, it is all wrapped up to look like a “direct selling” business.
Why must most people lose in the recruitment scheme? Basic math. If it takes 100 other distributors in your “downline” for you to become profitable, then this is true for every other person in the scheme also, including all in your downline. Every profitable one needs 100 others that are not profitable. Only 1% will ever be profitable! This would be true even if every distributor were as ambitious as Donald Trump and as wise as Warren Buffet!
Sadly, many consumers only see the disguise and not fraud underneath. They do no realize there is no market for these products, just an endless recruitment chain proposition, which is impossible. Endless distributor recruiting is not a business. It may be dressed up in a nice business suit, but the tools of a swindle are hidden underneath the fancy facade and behind the wily smiles

How are Pyramid schemes disguised ?

Pyramid schemes may be disguised as
games, chain letters, buying clubs,
motivational companies, mail order
operations, or investment organizations.
􀁖 Some pyramid promoters try to make their
schemes look like multi-level marketing
operations. The sale of legitimate products
may distinguish multi-level operations from
pyramids. When the emphasis is on recruiting
new members rather than selling something
of value the organization is probably an illegal
pyramid.

A pyramid scheme takes on a line of
products and claims to be in the business of
selling them to consumers. However, little or
no effort is made to actually market the
products. Instead, money is made in typical
pyramid fashion, from recruiting. New
distributors are pushed to purchase large and
costly amounts of inventory when they sign up.
􀁖 Pyramid schemes often choose products
which are cheap to produce and have no
established market value, such as new miracle
products, exotic cures, etc. The best way to
avoid a disguised pyramid fraud is to know what
to look for in a legitimate income opportunity.

أهمية التنظيم الرأسي

للدلالة على أهمية التنظيم الرأسي تكفي الإشارة إلى أن نسبة الإنتاج المسوق من خلال عقود الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية عام1994 م بلغت 92% للدجاج و88% لخضراوات التصنيع و55% للبطاطس و 25% لكل من البيض والخضراوات الطازجة. كما بلغت نسبة الإنتاج المسوق من خلال تكامل الملكية في نفس العام 70% للبيض و40% لكل من الخضراوات الطازجة والبطاطس و 8% للدجاج و6% الخضراوات التصنيع.
مع التطورات السريعة والمتلاحقة تزايدت حاجة الكثيرين من المنتجين الزراعيين في المملكة إلى إيجاد الأشكال المناسبة من التنسيق خاصة وأن دوافعه موجودة لديهم وأصبحت أكثر إلحاحاً عن ذي قبل مع تزايد القوة السوقية للوسطاء والهيئات التسويقية وارتفاع مخاطر المنتجين الناجمة عن موسمية الإنتاج وتغيراته الكبيرة وشدة تقلبات الأسعار وزيادة نسبة التلف، وعدم توفر أو قصور تسهيلات النقل والتخزين لديهم، وضعف مقدرتهم على التمويل ونقص المعلومات التسويقية، وعدم الخبرة في أمور التسويق، وفداحة خسائرهم الناجمة عن سوء القرارات الإنتاجية والتسويقية.

التنظيم التسويقي الرأسي

التنظيم التسويقي الرأسي:
ويشير إلى العملية التي يمكن من خلالها المواءمة والانسجام بين القرارات المتصلة والمتسلسلة التي يتضمنها إنتاج وتصنيع وتداول وتسويق المنتجات الزراعية، ويضم كل من التنسيق الرأسي Vertical Coordination والتكامل الرأسي Vertical Integration. ولقد تزايدت أهمية التنظيم التسويقي الرأسي في النظام التسويقي للمنتجات الزراعية بصفة خاصة وذلك لطول قنواتها التسويقية وتعدد المنشآت والأجهزة التي تتناولها من خلال عمليات التجميع والتجهيز والتصنيع والنقل والتخزين والموازنة والتوزيع. ومع التطورات التي شهدتها المملكة مارست بعض الوحدات الاقتصادية في المجال الزراعي أشكالا تنظيمية رأسية للتغلب على بعض مشكلاتها التسويقية أو لتحقق مزايا تجارية واقتصادية لا بأس بها. فيلاحظ ممارسة صور للتنسيق الرأسي تتمثل غالبيتها في الاتفاقات غير الرسمية بين منتجي الخضار وتجار العمولة في أسواق الجملة للخضار والفاكهة من خلال اتفاقات غير رسمية أو مزادات أو تعاقدات وحيث لا يجد المنتجون بديلا أفضل في ضوء الأوضاع السائدة، في وقت يتزايد فيه التوجه العالمي في تسويق الخضار والفاكهة إلى التعاقد المباشر Direct Contracting مع شركات ومقاولي التغذية Caterers لتقليل المخاطر التي تتعرض لها هذه المنتجات عند تسويقها من خلال الأسواق المركزية ضمن اتفاقات وعقود تضمن للطرفين شروطا مناسبة. وتشير الدلائل على أن فرصة الشركات الزراعية الكبيرة في التنسيق التسويقي أكبر من غيرها، وتمثل الاتفاقية التي أبرمت بين الشركة الوطنية للتنمية الزراعية والشركة الوطنية للتسوق الزراعي ( ثمار) مثالا لذلك حيث تقوم شركة ثمار بموجب هذه الاتفاقية بتسويق أغنام نعيمي بلدي من إنتاج مشروع شركة نادك قيمتها 5و1 مليون ريال سنويا عن طريق منافذ شركة ثمار في الرياض (المجلة الزراعية، ع 1، محرم 1420هـ) . كما تمارس وحدات إنتاجية نشطة في المملكة التكامل الرأسي المستند على ملكية الأصول بدءا من إنتاج فروج الدجاج في المزارع حتى وصوله في شكل وجبات عصرية لمائدة المستهلك داخلياً وخارجياً. ويتسق ذلك مع الاتجاهات العصرية في توجيه اتخاذ القرارات خلال الأنظمة التسويقية الرأسية نحو أسواق المستهلكين اعتمادا على درجة التركز النسبي وفرص التأثير على القرارات الشرائية للمستهلكين، وهذا التوجه قد أظهرته التطورات التي حدثت في نظام تسويق الدجاج في الولايات المتحدة الأمريكية والذي بدأ بدخول بعض شركات إنتاج الأعلاف في تعاقدات مع الزراع من أجل بيع كميات أكبر من الأعلاف، ثم دخلت هذه الشركات بعد ذلك في عمليات تجهيز الدواجن، بل تكاملت أيضا في بعض الحالات مع شركات إنتاج حضانات البيض وشركات تطوير سلالات الثروة الحيوانية. ويشاهد في المملكة أيضا التأثير الكبير لمحلات السوبر ماركت والتي احتلت مكانة بارزة في نظام تسويق المنتجات الزراعية الطازجة والمجهزة إذ دمجت أسواق التجزئة للخضار والفاكهة وغيرها من المواد الغذائية مع أسواق التجزئة للمواد الأخرى بما يساير التطورات العصرية في إطار التنسيق مع بعض مصانع الأغذية ذات القدرة على تقديم المنتجات الزراعية للمستهلك في شكل مرغوب وفي إطار ابتكارات متواصلة في فنون التصنيع والتعبئة والتغليف وعلوم الغذاء، ومتواكبة مع التطورات الحديثة في تركيب الطلب على المنتجات الزراعية ومع التطورات في العالم.

التنظيم التسويقي الأفقي

من الأمثلة الواضحة للتنظيم التسويقي الأفقي بين وحدات اقتصادية تؤدي نفس الوظائف وتربطها علاقة تنافسية في السوق المحلي اتحاد منتجي الألبان، فهو بمثابة وسيلة لزيادة القوة السوقية لمصنعي الألبان في مواجهة مستهلكيها ومتاجر السوبر ماركت من ناحية ومنتجي الألبان الخام من ناحية أخرى إن لم يكونوا منضمين في إطار هذا الاتحاد، إذ تتسم صناعة لألبان في المملكة بهيكل سوقي سمته البارزة التركز الشديد، فعدد مصانع الألبان المنتجة في المملكة هو 50 مصنعا (تتبع 43 شركة) جملة طاقاتها 1153 ألف طن من الحليب ومنتجاته، منها 738 ألف طن حليب ولبن، 108 ألف طن زبادي، 63 ألف طن جبن 28 ألف طن لبنة، 5 آلاف طن قشدة، 2 ألف طن زبده، 30 طن سمن، هذا فضلا عن 39 ألف طن من الآيس كريم ونحو 171 ألف طن منتجات ألبان غير مبينة. ويبلغ إجمالي رأسمال هذه المصانع مجتمعة نحو 193و2 بليون ريال، يشكل رأس المال الوطني 6و93% منه. حيث لا يتجاوز رأس المال الأجنبي 601و139 مليون ريال ومصدره الدانمرك (5ز46 مليون) و نيوزيلاندا (592و38 مليون ريال) و الكويت(721و34 مليون ريال) وهولندا (2و18 مليون ريال) وفلسطين (784 و0 مليون ريال) وينحصر التمويل الأجنبي في 5 مصانع فقط وبنسب تتراوح بين 1% و 75% من إجمالي تمويل تلك المصانع) كما أن المصانع تتباين في حجم تمويلها بين مدى واسع جدا يتراوح بين 64و0 مليون ريال و 7و394مليون ريال. وهذا يعكس الفرق الكبير في أحجام هذه المصانع، وباستخدام بعض مؤشرات التركز في الصناعة والمتعارف عليها و استنادا علي بيانات الطاقات - لعدم توفر بيانات عن الإنتاج الفعلي- يتضح الهيكل السوقي شديد التركز في صناعة الألبان في المملكة، حيث تمثل الحصة السوقية لأربعة مصانع ما يربو على 77% في حالة الحليب واللبن و 60% في حالة الزبادي و 74% في حالة الجبن 63% في حالة اللبنة و59% في حالة القشدة و 43% في حالة الزبد. بل أن حصة أكبر مصنع من جملة الحصة السوقية لأكبر أربعة مصانع تجاوزت51% في حالة الحليب واللبن و 38% في حالة الزبادي و33% في حالة الجبن و 63% في حالة اللبنة و 59% في حالة القشدة و 43% في حالة الزبد كما قدر معامل جيني Gini Coefficient للتركز والذي تنحصر قيمته بين الصفر في حالة التوزيع المتساوي والواحد الصحيح في حالة التركز المطلق (Nicholson, 1987 ) للمنتجات المذكورة 71و0 و 63و0 و 70و0 و 73و0 و 48و0 و32و0 علي التوالي كما قدر مؤشر هيرفيندال – هيرشمان Herfindahl- Hirschman Index والذي يحسب كمجموع الحصص السوقية للمصانع معبرا عنها كنسبة من الطاقات الإنتاجية لمنتج محددFarris,1979)) وبلغ 21و0و12و0و 16و0 و 34و0 و 4و0 و 35و0 علي التوالي وهو يشير أيضا إلى وجود التركز في صناعة الألبان. يتضح من ذلك أن النظام التسويقي للألبان الطازجة ومنتجاتها تتحكم فيه وتوجه مسيرته وتحكم كفاءته التسويقية بالمفهوم الشامل والجزئي وبجوانبه الفنية والتقنية والسعرية هيئات ذات قوة سوقية واضحة. وعلي المجتمع أن يقدر ما لهذه الهيئات من إسهامات في الكفاءة والأداء وتطوير التقنية وتقديم منتجات عالية الجودة ومستوى الخدمة، وقدرتها علي التطوير المستمر للوظائف التسويقية في إطار حافز الربح، إلا أن الجهات التنظيمية ذات الاختصاص تقع على عاتقها وضع الضوابط التنظيمية التي تكفل منع الاحتكار والحفاظ علي المصالح العادلة للأطراف الأخرى.